أطلقو العنان لعقول أطفالكم ..!

عام منذ 4 سنوات و 4 شهور 74
أطلقو العنان لعقول أطفالكم ..!

سهير بشناق - يطرحون الكثير من التساؤلات ،،
 عقولهم لا تتوقف عن التفكير بكل ما حولهم؛ يتأثرون بما يشاهدون وبمن حولهم فلا يجدون طريقة للتعبيرعن مشاعرهم سوى عن طريق الأسئلة، التي تثري عقولهم ومعلوماتهم .
الحوار مع الأطفال لا يحتاج الا للصبر من قبل الكبار والوعي، بمراحلهم العمرية ونموهم وحاجتهم للمعرفة والاستكشاف ، ليتمكنوا من تثبيت معالم شخصياتهم ويكونوا اكثر وعيا بقضايا الحياة الذين هم جزء منها ، فمن لا يحاور ولا يسال ولا يستكشف لا بد ان يكون هناك خلل ما يحول بينه وبين بناء شخصيته الى الافضل .
لكن هناك من يضيق ذرعا باسئلة الاطفال الى الحد الذي يتم به احراج الطفل وتجاهله وعدم اعطائه حقه بالتفكير والابداع ، وهذا الامر قد يصدر من قبل الاهل او من قبل المعلمين فكلما كثرت اسئلة الطفل ورغب بادارة حوار مع الاخرين تم اسكاته والتذمر منه واعتباره طفلا كثير الكلام.

 تعكس مدى ذكائه 
وتبعا لاخصائيين تربويين فان اسئلة الطفل الكثيرة تعكس مدى ذكائه ورغبته بالمعرفة وهو سلوك ايجابي يجب ان يتم تعزيزه من قبل الاخرين ، واشاروا الى ان الطفل الذي لا يجد من يهتم به ويحاوره ويجيب عن اسئلته يشعر باحباط يترك اثرا سلبيا على نموه النفسي والبدني ،ويعاني الاطفال الذين يفتقدون لمن يحاورهم ويستمع اليهم الى العزلة وهؤلاء الاطفال هم بامس الحاجة لاعادة التوزان لحياتهم من خلال اهمتمام امهاتهم وابائهم بهم .
..تجد عددا من الامهات العاملات على وجه التحديد، صعوبة في الحوار مع اطفالهن بسبب عدم وجود وقت كاف لذلك ،فالاطفال يعودون من مدارسهم وتكون امهاتهم بالعمل وعند عودة الامهات ينشغلن بتدريس اطفالهن وانهاء الواجبات المنزلية وهي جمعيها متطلبات تنهك الامهات وتجعلهن غير قادرات على الاستماع لاطفالهن او الاجابة عن اسئلئتهم .

اجابات كافية
اخصائية تربية طفل روان عودة قالت ان:» الطفل في مراحل معينة من حياته يكون كثير الاسئلة لانه يحاول ان يجد اجابات كافية لكل ما يدور من حوله» .
واضافت : «على الامهات والاباء ان يبدوا اهتماما واضحا لأسئلة اطفالهم وان يجدوا وقتا كافيا للجلوس معهم والحديث حول كل المواضيع، التي تهمهم او عن تفاصيل يومهم خاصة الاطفال بالمدارس» . واشارت الى ان» مشاركة الاطفال في حياتهم لا يقتصر على تلبيية احتياجاتهم الاساسية فكلما انتقل الطفل من مرحلة عمرية لاخرى ازدات حاجته لوالديه بطريقة مختلفة ومنها الحوار ، لافتة الى ان افضل الاوقات للحديث مع الاطفال بعد عودتهم من المدرسة واثناء تناولهم طعامهم بحيث تبدا الام بسؤال طفلها عن يومه بالمدرسة وعن اصدقائه وعن مدى شعوره بالراحة بالمدرسة» .
وان:»عدم الحديث مع الطفل واشعاره بانه محط اهتمام يؤثر سلبا على شخصيته وقد يواجه بعض المشاكل في مدرسته ولا يجد من يستمع اليه او ان يوجهه الى الافضل» .

 قصص قبل النوم 
كما ان قراءة القصص للأطفال قبل النوم لها فائدة كبيرة كونها تعزز العلاقة بين الام وطفلها وبين الاب وطفله وتوسع مداركه الفكرية فكلما شعر بالحاجة لان يوجه سؤالا حول احداث القصة قام بذلك ، وهو امر يقود الى اسئلة اخرى تسهم جمعيها في توسيع مداركه وتعزز معلوماته.

 طفل مشاغب 
 يعاني الاطفال عموما من عدم وجود من يستمع اليهم (...)او يتذمر من الاسئلة التي يطرحونها وخاصة عند المعلمات، فيتعبرون ان الطفل الذي يوجه اسئلة كثيرة هو طفل مشاغب او كثير الازعاج .
 روان عودة ، بحكم عملها اخصائية تربية طفل، لفتت الى ان هناك دورا هاما للمعلم في حياة الطفل:» لا يقتصر على ايصال المعلومات له وتعليمه الكتابة والقراءة بقدر دوره في تعزيز شخصيته وتقويتها ومساعدته على التفكير والابداع ، وهذا الامر لا يكون الا باعطائه المجال للتعبير عن ذاته والاجابة عن الاسئلة التي يوجهها خاصة وان الدراسات التربوية في علم الطفل تؤكد على ان الطفل الذي يسال هو طفل ذكي لكنه بحاجة لمن يعزز ذكاءه من خلال ايلاء هذا الجانب اهتنماما كبيرا .

بناء الذات 
..عادة ، هم الاطفال اليومي مرتبط بالحركة واللعب والتفكير، لانهم في مرحلة بناء الذات فان وجدوا من يتفهم طبيعة مراحلهم العمرية سواء من داخل الاسرة أوالمدرسة فانهم سيشكلون ابداعات حقيقية وان تم العمل على احباطهم ومطالبتهم بالتوقف عن توجيه الاسئلة ، او لم يجدوا من يهتم بهم فانهم لن يتطوروا الى الافضل وسيقتصر انتاجهم على ما يتلقونه من معلومات المناهج الدراسية ، وهو ما سيقودهم الى شخصيات ضعيفة غير واثقة من نفسها وغير راغبة بالتفكير والمحاولة والاستكشاف .

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -