أعباء الواجبات المدرسية!

عام منذ 3 سنوات و 11 شهور 607
أعباء الواجبات المدرسية!

تساعد الواجبات المدرسية الأطفال على المراجعة والتدريب على ما تلقوه فى المدرسة وكذلك على الاستعداد لما سيدرسونه فى اليوم التالى وأيضاً على التعمق أكثر فى المواد التى يدرسونها حيث لا يسمح بذلك وقت المدرسة. الأهم من ذلك أن الواجبات المدرسية تساعد على نمو شعور الطفل بالمبادرة، الاعتماد على النفس، والمسئولية وهى صفات مهمة لحياته المستقبلية. لكن يعد الواجب المدرسى مشكلة فى مصر لأن نظام التعليم فى بعض المدارس يركز على الحفظ أكثر من أى شئ آخر، كما أن الطفل يغرق أحياناً فى كم الواجبات المدرسية المطلوبة منه كل يوم. 
رغم عدم إمكانك التحكم فى نوعية وكمية الواجبات التى تطلب من طفلك إلا أنه بإمكانك أن تساعديه على اكتساب مهارات قوية فى المذاكرة لكى يصبح “مفكراً صغيراً” يعتمد على نفسه ويعشق التعلم. بالتركيز والتنظيم، سيهتم طفلك بفهم دروسه بدلاً من حفظها فقط، وبذلك سوف يحصل على أفضل استفادة ممكنة من التعليم.

حددى وقتاً معيناً للمذاكرة. اجعلى طفلك يضع جدولاً أسبوعياً يتضمن أنشطته المختلفة مثل الواجبات المدرسية، الرياضة، دروس الرسم، وقت الأسرة… الخ. سيعطى ذلك طفلك خبرة عظيمة فى مسألة تنظيم الوقت. على سبيل المثال، لو أن طفلك عنده تمرين كرة سلة يوم الأربعاء الساعة 7 مساءً، فيمكنه أن يضع الجدول فى ذلك اليوم بحيث تكون مواعيد المذاكرة ما بين الساعة الرابعة إلى السادسة مساءً.

كلما زادت أنشطة طفلك، كلما أصبح من الضرورى أن يكون الجدول أكثر مرونة. إذا كان لدى طفلك التزامات كثيرة أخرى، فقد لا يستطيع المذاكرة كل يوم فى نفس المواعيد. لا بأس من ذلك طالما يوفر الوقت الكافى لواجباته المدرسية كل يوم، وما دام يلتزم بالجدول.

إن التنظيم مهارة تحتاج إلى وقت طويل كى يكتسبها الطفل ولكنك ستندهشين من النتائج. شجعى طفلك على تصميم وتلوين جدوله الأسبوعى ثم قومى بلصقه فى مكان حيث يمكن لكما أنتما الاثنين رؤيته، قد يكون ذلك بجوار فراشه، أو على دولابه.

اختارى مكاناً للمذاكرة هادئاً وإضاءته مناسبة. ليس بالضرورة أن يكون مكاناً مبهراً، فكثير من الأطفال الصغار يسعدون بالمذاكرة فى ركن بغرف نومهم (أو فى ركن بغرفة المعيشة لو استطعت تقليل عوامل التشتت بقدر الإمكان). شجعى طفلك على تزيين الركن الخاص بالمذاكرة، فبعض الزرع، حاملة أقلام ملونة ظريفة يضع فيها أقلامه، ولوحة من رسوماته المفضلة تلصق على الحائط، كلها عوامل سوف تجعل وقت المذاكرة أكثر متعة.

قومى بإبعاد عوامل التشتت. أغلقى التليفزيون ولا تشجعى على المكالمات التليفونية أو الزيارات الخاصة بك خلال أوقات المذاكرة.

شجعى طفلك على تحضير أدواته. دربى طفلك على تحضير كل احتياجاته قبل البدء فى المذاكرة: القلم الرصاص، القلم الجاف، الأستيكة، الكراريس، والكتب. الأطفال الأكبر سناً قد يحتاجون أيضاً لقاموس.

اشرفى على طفلك. مدى احتياجك للإشراف القريب على طفلك يرجع إلى سنه، مستوى اعتماده على نفسه، وقدراته. لكن بغض النظر عن عمر طفلك، سوف يحتاج إلى إشراف أكثر إذا لم يكن أداؤه للواجبات المدرسية على المستوى المطلوب.

كونى قدوة جيدة. يميل الأطفال أكثر للمذاكرة إذا رأوا الكبار يفعلون أشياء تستلزم التفكير والجهد. حدثى طفلك باستمرار عما تقرئين أو تكتبين حتى ولو كان شيئاً بسيطاً كتحضير قائمة المشتروات. إذا كنت تعملين أو تدرسين أنت أيضاً، تحدثى عن ذلك مع طفلك. شجعى طفلك على النشاطات التعليمية، مثل الألعاب التعليمية، زيارات المكتبة، والرحلات إلى المتاحف أو حديقة الحيوان. أظهرى اهتمامك دائماً بالمدرسة وبالتعليم. اسألى طفلك عن آخر تجربة قاموا بها فى حصة العلوم، أو عما تناقش فيه التلاميذ فى الفصل. كذلك يمكن أن تبدى اهتمامك بحضور المناسبات المدرسية المختلفة، مثل اجتماع الآباء والمدرسين، العروض المدرسية، والمناسبات الرياضية.

امدحى طفلك. الناس بكل الأعمار يستجيبون للمدح ويحتاج الأطفال إلى المدح والثناء من آبائهم وهم أكثر الناس الذين يقدر الأطفال آراءهم. يمكنك قول أشياء مثل: “عمل عظيم!” أو “خط جميل!” أو “أنت أسرع الآن!” يجب أن يعرف الأطفال أيضاً عندما لا يقومون بالمطلوب منهم على ما يرام، ولكن احرصى على أن يكون نقدك دائماً بناءً، فبدلاً من أن تقولى: “خطك سئ.” يمكن أن تقولى: “أعتقد أن المدرسة ستفهم أفكارك أكثر لو كان خطك فى أفضل صورة.” بعد ذلك امدحيه على تحسين خطه.

ضعى أهدافاً واقعية. تعاملى كل مرة مع مشكلة واحدة فى الواجب ولا تتوقعى تحسناً سريعاً لأن لا أحد يستطيع التغلب على أى ضعف لديه دون معاناة. عندما يبدأ طفلك فى التحسن، احرصى على مدحه كل يوم، ثم امدحيه يوماً بعد يوم، ثم مرة كل أسبوع. عندما يتغلب طفلك على هذه المشكلة انتقلى إلى مشكلة أخرى.

لا تبالغى أكثر من اللازم فى التأكيد على أهمية النتائج الدراسية، وضعى فى اعتبارك أن لكل طفل قدراته ومعدله الخاص فى التعلم. يشعر الأطفال فى بعض الأحيان بضغوط نفسية وعصبية لرغبتهم فى مسايرة زملائهم ذوى المستوى الدراسى المتقدم. أخبرى طفلك أن يحاول دائما بذل أقصى ما فى وسعه بدلاً من إخباره أنه يجب أن يكون الأفضل.

الإشراف على الطفل أثناء المذاكرة

احتفظى بنوتة لتسجيل الواجبات المطلوبة يومياً. لو لم تكن المدرسة تتبع نظاماً محدداً لمتابعة الواجبات، اطلبى من طفلك أن يكتب كل المطلوب منه من واجبات فى نوتة صغيرة حتى لا ينسى. لو كانت المُدَرسة مستعدة لمساعدتك، اطلبى منها أن توقع على نوتة طفلك كى تتأكدى من أن طفلك قد دَوّن كل المطلوب. اشرحى للمُدَرّسة أنك تحاولين تحسين مستوى واجبات طفلك.

كونى متواجدة. غالباً ما يحب التلاميذ فى المرحلة الابتدائية أن يبقى الأب والأم بالقرب منهم وهم يقومون بعمل الواجبات المدرسية لأنهم قد يحتاجون لسؤالهم عن بعض الأشياء. يمكنك البقاء فى نفس الغرفة مع طفلك أو يمكنك الذهاب إليه من وقت لآخر لمتابعته.

ناقشى الواجب المدرسى لكى تساعدى طفلك على تقسيمه إلى أجزاء صغيرة يسهل التعامل معها.

حاولى معرفة أفضل طريقة تساعد طفلك على التعلم. على سبيل المثال، اكتشفى ما إذا كان يعمل بشكل أفضل وهو وحده أم وهو معك. أيضاً لاحظى أفضل الطرق التى تساعده على الفهم. على سبيل المثال، لو كان يتمتع بذاكرة قوية مرتبطة بالرؤية، فرسم صورة أو لوحة قد يساعده على فهم الفكرة.

ضعى حدوداً لمشاهدة التليفزيون. ناقشى طفلك فى كم الوقت الذى يمكن أن يشاهد فيه التليفزيون وكذلك نوعية البرامج التى يمكن أن يشاهدها. بعض الآباء يسمحون بمشاهدة التليفزيون خلال الأجازات الأسبوعية فقط. وجهى طفلك للبحث عن البرامج المتعلقة بالمواد الدراسية مثل التاريخ أو العلوم. (شرائط الفيديو وديسكات الكمبيوتر التعليمية أدوات مفيدة أيضاً يمكن استخدامها فى التعليم.)

قللى تدخلك تدريجياً. عند بلوغ طفلك سن 12 سنة تقريباً، يجب أن يقوم بعمل الواجب المدرسى بمفرده، وكل ما عليك فعله وقتها هو التأكد من أنه قام بعمل الواجب كله. إن تطوير المهارات الجيدة للمذاكرة يعنى تعليم الأطفال تحمل مسئولية عملهم.

 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -